الفيض الكاشاني

161

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

باطن الرّجلين أولى بالمسح من ظاهرهما » . « 1 » وعن الباقر ( ع ) : « من أفتى النّاس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم ، ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضادّ الله ، حيث أحلّ وحرّم فيما لا يعلم » . « 2 » وعن الصّادق ( ع ) : « إنّه سئل : ما حقّ الله على خلقه ؟ فقال : أن يقولوا ما يعلمون ، ويكفّوا عمّا لا يعلمون » . « 3 » وعنه ( ع ) « إنّ قيل له : ترد علينا أشياء لا نعرفها « 4 » في كتاب ولا سنّة فننظر فيها ؟ قال : لا ، أما إنّك لو أصبتَ لم تؤجر ، وإن أخطأتَ كذبتَ على الله » . « 5 » والأخبار في هذا المعنى عنهم أكثر من أن تحصى . فما اشتهر بين أهل الاجتهاد : « إن‌ّمن اجتهد فأصاب فله أجران ، ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد » . « 6 » فهو خبر عامّيّ لا يفيد ظنّاً ، وإن صحّ فهو محمول على الاجتهاد في متعلّقات الأحكام مثل الاجتهاد في القبلة ودخول الوقت وفقر آخذ الزكاة إلى غير ذلك إذا لم يتيسّر العلم به ، دون نفس الحكم الشّرعيّ ، فإنّ ذلك تشريع لا يصحّ إلّا بالوحي . قال الله تعالى : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » ، « 7 » وأهل الذّكر هم الأئمّة

--> ( 1 ) - تفسير الإمام العسكري : 53 ، ح 26 ؛ بحار الأنوار : 2 / 84 ، باب 14 ، ح 9 . ( 2 ) - الكافي : 1 / 58 ، كتاب العقل والجهل ، باب البدع ، ح 17 . ( 3 ) - الكافي : 1 / 50 ، كتاب العقل والجهل ، باب النوادر ، ح 12 . ( 4 ) - في المصدر : ليس نعرفها ، وفي أ ، ، و : لا نعرفها . ( 5 ) - الكافي : 1 / 56 ، كتاب العقل والجهل ، باب البدع ، ح 11 . ( 6 ) - الصراط المستقيم : 3 / 236 ؛ كنز العمال : 5 / 630 ، ح 14110 ؛ أحكام القرآن ( لابن العربي ) : 1 / 382 . ( 7 ) - النحل : 43 .